السيد علي الحسيني الميلاني
73
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
قلت : والأخبار في ذلك متواترة عن سائر أئمّة العترة الطاهرة ، وإنّ كثيراً من المنحرفين عنهم ليعترفون بهذا ، حتّى أنّ ابن سعد أخرج ( 1 ) بسنده إلى الشعبي ، قال : توفّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ورأسه في حجر عليّ ، وغسّله عليّ . انتهى . * وكان أمير المؤمنين عليه السلام يخطب بذلك على رؤوس الأشهاد ، وحسبك قوله من خطبة له ( 2 ) عليه السلام : ولقد علم المستحفظون من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّي لم أردْ على اللّه ولا على رسوله ساعة قطّ ، ولقد واسيته بن فسي في المواطن التي تنكص فيها الأبطال ، وتتأخّر فيها الأقدام ، نجدة أكرمني اللّه بها . . ولقد قُبض صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وإنّ رأسه لعلى صدري ، ولقد سالت نفسه في كفّي ، فأمررتها على وجهي ، ولقد وليت غسله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والملائكة أعواني ، فضجّت الدار والأفنية ، ملأ يهبط وملأ يعرج ، وما فارقت سمعي هينمة منهم ، يصلّون عليه ، حتّى واريناه في ضريحه ; فمن ذا أحقّ به منّي حيّاً وميّتاً ؟ ! ومثله : قوله ( 3 ) - من كلام له عند دفنه سيّدة النساء عليهما السلام - : السلام عليك يا رسول اللّه ، عنّي وعن ابن تك النازلة في جوارك ، والسريعة اللحاق بك قَلّ يا رسول اللّه عن صفيّتك صبري ، ورقّ عنها تجلّدي ، إلاّ أنّ لي في التأسّي بعظيم
--> ( 1 ) في الصفحة المتقدّم ذكرها من الطبقات . ( 2 ) تجدها في ص 311 ، الخطبة 197 من نهج البلاغة ، وفي ص 179 ج 10 من شرح ابن أبي الحديد . ( 3 ) هذا الكلام موجود في ص 319 ، الخطبة 202 من النهج ، وفي ص 265 ج 10 من شرح ابن أبي الحديد .